الشيخ مصطفى الاعتمادي التبريزي
16
موضح القوانين
العرفيين ( وكذلك ) ينقسم ( المجاز بالمقايسة ) اى كالحقيقة مثلا استعمال اللغوي لفظ الصلاة في المعنى الشرعي مجاز لغوي وعكسه مجاز شرعي واستعمال العرف الدابة في معناها اللغوي مجاز عرفى [ في المجاز المشهور : ] ( واعلم أن المجاز المشهور المتداول في ألسنتهم « اصوليين » المعبر عنه بالمجاز الراجح ) أيضا ( يعنون به « راجح » الراجح على الحقيقة ) اى مقصودهم ان لهذا المجاز مزية على الحقيقة ( يريدون به ) اى المراد بالمجاز المشهور ( ما يتبادر به المعنى ) كتبادر الندب من الامر ( بقرينة الشهرة واما مع قطع النظر عن ) قرينة ( الشهرة فلا يترجح ) المجاز ( على الحقيقة ) بل يتبادر الوجوب ( وإن كان استعمال اللفظ فيه « مجاز » أكثر وسيجيء تمام الكلام واما المجاز الذي صار ) منقولا كالصلاة في الأركان فإنه بلغ ( في الشهرة بحيث يغلب على الحقيقة ) وهي الدعاء ( ويتبادر ) اى المعنى الثاني ( ولو مع قطع النظر عن الشهرة فهو حقيقة كما بينا ) ان كثرة الاستعمال يوجب التخصص [ قانون اعلم أن الجاهل بكل اصطلاح ولغة إذا أراد معرفة حقايق ألفاظه ومجازاته فله طرق : ] ( قانون اعلم أن الجاهل بكل اصطلاح ولغة ) كالعجمى الجاهل باصطلاح العرب ولغته ( إذا أراد معرفة حقايق ألفاظه « اصطلاح » ومجازاته ) ليعلم ان الأسد مثلا في اى معنى حقيقة وفي أيّه مجاز ( فله « جاهل » طرق ) [ الطريق الأول تنصيصهم بان اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني : ] ( الأول تنصيصهم ) بان يصرح العرب ( بان اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني وان استعماله في الفلاني ) اى في الشجاع مثلا ( خلاف موضوعه ) [ الطريق ] ( الثاني التبادر ) اى تبادر المعنى الذي استعمل فيه كما لو استعمل في المفترس وتبادر ( وهو علامة الحقيقة كما أن تبادر الغير علامة المجاز ) كما إذا رأينا ان الأسد استعمل في الرجل لشجاع إلّا انه لا يتبادر منه عند الاطلاق بل يتبادر غيره وهو المفترس فيعلم ان هذا المستعمل فيه مجاز وانما لم يقل عدم التبادر وقال تبادر الغير لأن عدم لتبادر لا يكون علامة المجاز ألا ترى ان المشترك لا يتبادر منه شيء . من معانيه ومع ذلك ليس بمجاز فيها فافهم ( والمراد بالتبادر ان الجاهل بمصطلح هذه الطائفة إذا تتبع موارد استعمالاتهم ) فوجدان موارد استعمال الأسد هي المفترس ( و ) تتبع ( محاوراتهم ) فوجد أنهم يريدون به في مذاكراتهم المفترس ( وعلم من حالهم « طائفة » انهم يفهمون من لفظ خاص معنى مخصوصا ) كالمفترس ( بلا معاونة ) اى بلا توسط ( قرينة حالية أو مقالية ولو كان شهرة في الاستعمال ) اى حتى قرينة الشهرة أيضا مفقودة وهي كثرة استعمال اللفظ ( في المعنى الغير الموضوع له و ) بعبارة أخرى ( عرف ) الجاهل ( ان هذا الفهم ) اى فهم الطائفة لهذا المعنى ( من جهة نفس اللفظ فقط ) لا بالقرائن فبعد هاتين المقدمتين اى تتبع الموارد وكون فهم الطائفة من نفس اللفظ ( يعرف ان هذا اللفظ موضوع عندهم « طائفة » لذلك المعنى وينتقل ) الجاهل ( اليه « وضع » انتقالا انيا ) الإن بمعنى التحقق فينتقل من المعلول وهو التبادر إلى تحقق علته وهي الوضع ( فيكون التبادر معلولا للوضع اما العالمون بالأوضاع ) اى أهل اللسان ( فلا يحتاجون إلى اعمال )